صحيفة "وول ستريت جورنال" تكشف عن تمويل الحكومة الإسرائيلية حملة تأثير بملايين الدولارات لتحسين سمعتها في الولايات المتحدة.
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، عن محاولات مكثفة تقودها الحكومة الإسرائيلية لتعزيز وتحسين سمعتها داخل الولايات المتحدة، عبر تمويل حملة تأثير واسعة تضخ فيها عشرات الملايين من الدولارات، في جهد وُصف بأنه "يبدو ضرباً من الخيال".
وأوضحت الصحيفة، أن هذه الحملة الإسرائيلية تعتمد على الاستعانة بمؤثرين وشخصيات مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالإضافة إلى استخدام ملايين النصوص المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية لتوجيه الرأي العام وتحسين الصورة الذهنية للاحتلال.
وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية في وقتٍ أكّد فيه استطلاع للرأي، أن نحو 60% من البالغين الأميركيين باتوا يمتلكون نظرة سلبية تجاه "إسرائيل"، وذلك نتيجة لتبعات وتداعيات حربها المستمرة في غزة وحربها مع إيران.
وكانت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية قد أجرت مؤخراً، بالتعاون مع مركز "نورك" للأبحاث العامة، استطلاع رأي جديد، أظهرت نتائجه تراجعاً واضحاً في أهمية دعم "إسرائيل" بالنسبة إلى الشباب اليهود الأميركيين، والذين باتوا يفضلون قنوات ووسائل أخرى للتواصل مع هويتهم الثقافية والدينية.
وبحسب الاستطلاع، فإنّ 42% فقط من اليهود الأميركيين الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً يرون أنّ دعم "إسرائيل" يمثّل ركيزة مهمة لهويتهم الدينية، في مقابل 53% لدى الشريحة العمرية الأكبر سناً (45 عاماً فما فوق).
وفي مؤشرٍ بارز على التحول السياسي والفكري داخل المجتمع اليهودي الأميركي، كشفت نتائج استطلاعات الرأي أنّ 37% من البالغين اليهود (دون سن 45 عاماً) يرون أنّ الأعمال العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ترقى بوضوح إلى مستوى جريمة "الإبادة الجماعية"، بينما يتبنى 23% ممن تبلغ أعمارهم 45 عاماً فما فوق هذا الرأي.